يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
286
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
غفران الذنوب ، واستحقاق الثواب ، وصححها الحاكم ؛ لأنها المقصود بالحج . قال جار اللّه - رحمه اللّه - : وكان أبو حنيفة لا يفاضل بين العبادات ، فلما حج فضل الحج على العبادات كلها لما رأى فيه من الخصائص . وقوله تعالى : وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ اختلف ما أراد بالذكر فقيل : التسمية على الذبح والنحر في هذه الأيام . وقيل : ذلك عبارة عن الذبح والنحر لما كان عادة المسلمين لا يتركون ذكر اللّه عنده ، فكنّى عنه بالذكر توسعا . وقيل : أراد به التكبير . قوله تعالى : فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ اختلف في هذه الأيام فظاهر مذهب الأئمة أنها عشر ذي الحجة ، وذلك مروي عن علي عليه السّلام . قال في الكشاف : هذا قول أبي حنيفة ، والحسن ، وقتادة ، وقال صاحبا أبي حنيفة هي أيام النحر . وعن مقاتل وأبي مسلم : هو يوم النحر وثلاثة بعده . وعن عطية العوفي : هي يوم التروية ويوم النحر ، ويوم عرفة . وقوله تعالى : فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ أي أيام الليالي المعلومات ، كما قيل : أيام البيض ، وسماها معلومات ؛ لأن كل أحد يحفظها . وقوله تعالى : عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ البهيمة : لكل ذات أربع في البر والبحر ، فبين المراد هنا بالإضافة